عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
145
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
سرّ التصريف فهو في ألم الميم الأولى وفي طسم الميم الثانية وفي حم الميم المدغمة لتكميل التنزيل وظهور التفصيل وهي إذا وقعت في رسم اسم جهنّم جاءت آخر المراتب وهي تشير إلى ظلمة الطبع وانطباق المراتب نعوذ باللّه من شرّ المنقلب وسوء المنظر في النفس والأهل والمال والولد . وكذلك إذا وقعت في كلمة فقد علمت سرّ وضعها فتدبّره إن شاء اللّه تعالى . فالميم الذي فيه سرّ الشكل العددي المتصل بسرّ الشفعيّة المركزيّة لعله هي التي فيها سرّ الأربعين ولها جهتان جهة علوية وهي الميم الأولى وجهة سفليّة وهي الميم الثانية في نسبة التفصيل . ولما كانت الميم لها سرّ في الروحانيات وفي الجسمانيات السفليات كانت الأعداد أيضا لها أسرار في العلويات وحروفها لها أسرار في السفليات فمن صام أربعين يوما باستدامة الطهارة وذكر اللّه تعالى ثمّ يرسم هذا السر العددي في رقّ طاهر وهو مستقبل القبلة على طهارة ووضوء وليكن القمر في سعد السعود أو أحد السعودات ولتكن الساعة للشمس فحامله لا يخطر له إن شاء اللّه خاطر مذموم ويفتح اللّه تعالى باطنه لقبول الحقائق الإيمانية والأنوار الفهميّة ويأمن حامله من كل مضرّ من العوالم ويرزقه اللّه تعالى الهيبة . ومن دعا به يوم الجمعة وهو صائم مستديم الذكر في حاجة قضى اللّه حاجته وكذلك لو حمله متسبّب في بيته كثر خيره ويسّر اللّه عليه سببه ورزقه من حيث لا يحتسب وفيه من تأليف القلوب ما هو بركة لمن فهّمه اللّه تعالى سرّه وها أنا أمثله لك بالشكل العددي فتدبره إن شاء اللّه تعالى . واعلم أنّ من فتح اللّه له أسرار الميم وما فيه من العوالم شاهد عجائب الأكوان وكذلك من أراد أن يهون اللّه عليه الحفظ يكتب هذا السرّ العددي يوم الخميس وهو على ظهر مستقبل القبلة ومعه اسم النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم أربعين مرّة ومحاه وشربه بماء محلول فيه عسل ويقول اللهم ببركة ما شربت هوّن علي الحفظ والفهم عنك يداوم على ذلك أربعين يوما يفتح اللّه عليه ظاهرا وباطنا إن شاء اللّه تعالى ولا يصح ذلك إلا لمن فهم سرّ الميم فبهذه الهمّة يكون الفتح إن شاء اللّه وهذا الشكل العددي المقدم ذكره .